@ 250 @
$ ثم دخلت سنة ست وستين ومائة $
في هذه السنة أخذ المهدي البيعة لولده هارون الرشيد بولاية العهد بعد أخيه موسى الهادي ولقبه الرشيد
وفيها عزل عبيد الله بن الحسن العنبري عن قضاء البصرة واستقضى خالد بن طليق بن عمران بن حصين فاستعفى أهل البصرة منه
$ ذكر القبض على يعقوب بن داود $
وفي هذه السنة سخط المهدي على وزيره يعقوب بن داود بن طهمان وكان أول أمرهم أن داود بن طهمان وهو أبو يعقوب كان يكتب لنصر بن سيار هو واخوته فلما كان أيام يحيى بن زيد كان داود يعلمه ما يسمعه من نصر فلما طلب أبو مسلم الخراساني بدم يحيى بن زيد أتاه داود لما كان بينه وبين يحيى فأمنه أبو مسلم في نفسه وأخذ ماله الذي استفاد أيم نصر
فلما مات خرج أولاده أهل أدب وعلم بأيام الناس وسيرهم وأشعارهم ولم يكن لهم عند بني العباس منزلة فلم يطمعوا في خدمتهم لحال أبيهم من كتابة نصر واظهروا مقالة الزيدية ودنوا من آل الحسين وطمعوا أن تكون لهم دولة
فكان داود يصحب إبراهيم بن عبد الله بن الحسن أحيانا ويخرج معه هو وعدة من إخوته فلما قتل إبراهيم طلبهم المنصور فأخذ يعقوب وعليا وحبسهما
فلما توفي المنصور أطلقهما المهدي من من أطلقه وكان معهما الحسن بن إبراهيم فاصل إلى المهدي بسببه كما تقدم ذكره وقيل اتصل به بالسعاية بآل علي ولم يزل أمره يرتفع حتى استزوره