$ ثم دخلت سنة سبع وستين ومائة $
في هذه السنة سار موسى الهادي إلى جرجان في جمع كثيف وجهاز لم يتجهز أحد بمثله لمحاربة ونداد هرمز وشروين صاحبي طبرستان
وجعل المهدي على رسائل موسى أبان بن صدقة ومحمد بن جميل على جنده ونفيعا مولى المنصور على حجابته وعلي بن عيسى بن ماهان على حرسه فسير الهادي الجنود إليهما وأمر عليهم يزيد بن مزيد فحاصرهما وفيها توفي عيسى بن موسى بالكوفة فاشهد روح بن حاتم على وفاته القاضي وجماعة من الوجوه ودفن وكان عمره خمسا وستين سنة ومدة ولايته العهد ثلاثا وعشرين سنة وقد تقدم ذكر ولايته وعزله عنه
وفيها جد المهدي ف طلب الزنادقة والبحث عنهم في الآفاق وقتلهم فأخذ يزيد بن الفيض فأقر فحبس فهرب فلم يقدر عليه وكان المتولي لأمر الزنادقة الكلوذاني
وفيها عزل المهدي أبا عبيد الله معاوية بن عبيد الله عن ديوان الرسائل وولاه الربيع وفيها كان الوباء ببغداد والبصرة وفشا في الناس سعال شديد وفيها توفي أبان بن صدقة كاتب المهدي فوجه المهدي مكانه أبا خالد الأحول وفيها أمر المهدي بالزادة في المسجد الحرام ومسجد النبي فدخلت فيه دور كثيرة وكان المتولي لبنائه يقطين بن موسى فبقي البناء فيه إلى أن توفي المهدي وكذلك أمر بالزيادة في المسجد الجامع بالموصل ورأيت لوحا فيه ذكر ذلك وهو حائط الجامع سنة ثلاث وستمائة وهو باق وفيها عزل يحيى الحرشي عن