كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 5)

@ 258 @
النهر سباحة وكب الخيل ولحق بطليطلة فاجتمع له خلق كثير فرجع بهم إلى قتال عبد الرحمن الأموي فالتقيا على الوادي الأحمر بقسطلونة واشتد القتال ثم انهزم أبو الأسود وقتل من أصحابه أربعة آلاف سوى من تردى في النهر واتبعه الأموي يقتل من لحق حتى جاوز قلعة الرباح ثم جمع إلى قتال الأموي في سنة تسع وستين فلما أحسن بمقدمة الأموي انهزم أصحابه وهو معهم فأخذ عياله وقتل أكثر جاله وبقي إلى سنة سبعين فهلك بقرية من أعمال طليطلة وقام بعده أخوه قاسم وجمع جمعا فغزاه الأمير فجاء إليه بغير أمان فقتله
$ ذكر عدة حوادث $
وفيها هلك شيلون ملك جليقية فولوا مكانه اذفونش فوثب عليه موقاط فقتله فاختل أمرهم
فدخل عليهم نائب عبد الرحمن بطليطلة في عساكره فقتل وغنم وسبى ثم عاد سالما وفيها توفي أبو القاسم بن واسول مقدم الخوارج الصفرية بسجلماسة فجأة في صلاة العشاء الآخرة وكانت إمارته اثنتي عشرة سنة وشهرا وولي بعده ابنه إلياس
وفيها سير المهدي سعيدا الحرشي في أربعين ألفا إلى طبرستان وفيها مات عمر الكلوذاني صاحب الزنادقة وولي مكانه محمد بن عيسى بن حمدويه فقتل من الزنادقة خلقا كثيرا
وحج بالناس علي بن المهدي الذي يقال له ابن ريطة وفيها توفي يحيى بن سلمة بن كهيل وعبد الله بن الحسن العنبري قاضي البصرة ومندل بن علي ومحمد بن عبد الله بن علاثة بن علقمة القاضي والحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب وكان قد استعمله المنصور على المدينة خمس سنين ثم عزله وحبسه ببغداد وأخذ ماله فلما ولي المهدي أخرجه ورد عليه ماله وكان جوادا إلا أنه كان منحرفا عن أهل بيته مائلا إلى المنصور وفيها توفي بشر بن الربيع وعبثر بن القاسم ( عبثر ) بفتح العين المهملة وبالباء الموحدة والثاء المثلثة

الصفحة 258