@ 260 @
وكان يحب الكمثرى فاخذ تلك الكمثراة المسمومة فأكلها فلما وصلت إلى جوفه صاح جوفي جوفي فسمعت صوته فجاءت تلطم وجهها وتبكي وتقول أردت أن أنفرد بك فقتلتك فمات من يومه ورجعت حسنة وعلى قبتها المسوح فقال أبو العتاهية في ذلك
( رحن في الوشى وأقبل ... عليهن المسوح )
( كل نطاح من الدن ... له يوم نطوح )
( لست بالباقي ولو ع ... ما عمر نوح )
( فعلى نفسك نح أن ... كنت لا بد تنوح )
وكان موته في المحرم لثمان بقين منه وكانت خلافته عشر سنين وشهرا وقيل عشر سنين وتسعا وأربعين يوما وتوفي وهو ابن ثلاث وأربعين سنة ودفن تحت جوزة كان يجلس تحتها وصلى عليه ابنه الرشيد وكان أبيض طويلا وقيل اسمر باحدى عينيه نكتة بياض
$ ذكر بعض سيرته $
كان المهدي إذا جلس للمظالم قال أدخلوا علي القضاة فلو لم يكن ردي المظالم إلا للحياء منهم لكفى
وعتب المهدي على بعض القواد غير مرة وقال له في آخر ذلك إلى متى تذنب قال إلى أبد نسيء ويبقيك الله فتعفو عنا فاستحيا منه ورضي عنه
وقال مسور بن مساور ظلمني وكيل المهدي وغضبني ضيعة لي فكتبت إلي المهدي أتظلم فوصلت الرقعة وعنده عمه العباس ومحمد بن علاثة وعافية القاضي فاستدناني المهدي وسألني عن حالي فذكرته فقال أرتضى بأحد هذين قلت نعم فاستدناني حتى التزمت بالفراش وحاكمني فقال له القاضي أطلقها له يا