@ 278 @
بعيسأباذ وقتل أبا عصمة وسار إلى بغداد
وكان سبب قتل أبي عصمة أن الرشيد كان سائرا هو وجعفر بن الهادي فبلغا قنطرة من قناطر عيسأباذ فقال له أبو عصمة مكانك حتى يجوز ولي العهد فقال الرشيد السمع والطاعة للأمير ووقف حاى جاز جعفر فكان هذا سبب قتله ولما وصل الرشيد إلى بغداد وبلغ الجسر دعا الغواصين وقال كان لمهدي قد وهب لي خاتما سراؤه بمئة ألف دينار يسمى الجبل فأتاني رسول الهادي يطلب الخاتم وأنا ههنا فألقيته في الماء فغاصوا عليه وأخرجوه فسر به ولما مات الهادي هجم حزيمة بن خازم تلك الليلة على جعفر بن الهادي فأخذه من فراشه وقال له لتخلعنها أو لأضرين عنقك فاجاب إلى الخلع وركب من الغد خزيمة وأظهر جعفرا للناس فاشهدهم بالخلع واقال الناس من بيعتهم فحظي بها خزيمة
$ ذكر عدة حوادث $
وفيها ولد الأمين واسمه محمد في شوال فكان المأمون أكبر منه وفيها استوزر الرشيد يحيى بن خالد وقال له قد قلدتك أمر الرعية فاحكم فيها بما ترى من الصواب واعزل من رأيت واستعمل من رأيت ودفع إليه خاتمه فقال إبراهيم الموصلي في ذلك
( ألم تر أن الشمس كانت سقيمة ... فلما ولي هارون أشرق نورها )
( بيمن أمين الله هارون ذي الندى ... فهارون واليها ويحيى وزيرها )
وكان يحيى يصدر عن رأي الخيزران أم الرشيد
وفيها توفي يزيد بن حاتم المهلبي والي الأريقية واستخلف عليها ابنه داود وانتقضت جبال باجة وخرج فيها الأباضية
فسير إليهم داود جيسا فظفر بهم الأباضية وهزموهم فجهز إليهم جيشا آخر فهزمت الأباضية فتبعهم الجيش فقتلوا منهم فاكثروا وبقي داود أميرا إلى أن استعمل الرشيد عمه روح بن حاتم المهلبي أميرا على افريقية وكانت إمارة داود تسعة أشهر
وفيها عزل الرشيد عمر بن عبد العزيز العمري عن المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام واستعمل عليها إسحاق بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس وفيها ظهر