كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 5)

@ 286 @
فيها توفي محمد بن سليمان بن علي بالبصرة فأرسل الرشيد من قبض تركته وكانت عظيمة من المال والمتاع والدواب فحملوا منه ما يصلح للخلافة وتركوا مالأ يصلح
وكان من جملة ما أخذوا ستون ألف ألف فلما قدموا بذلك عليه أطلق منه للندماء والمغنين شيئا كثيرا ورفع الباقي إلى خزانته
وكان سبب أخذ الرشيد تركته أن أخاه جعفر بن سليمان كان يسعى به إلى الرشيد حسدا له ويقول إنه لا مال له ولا ضيعة إلا وقد أخذ أكثر من ثمنها ليتقوى به على ما تحدث به نفسه يعني الخلافة وإن أمواله حل طليق لأمير المؤمنين
وكان الرشيد يأمر بالأحتفاظ بكتبه فلما توفي محمد بن سليمان أخرجت كتبه إلى جعفر أخيه واحتج عليه بها ولم يكن له أخ لأبيه وأمه غير جعفر فأقر بها فلهذا قبضت أمواله وفيها ماتت الخيزران أم الرشيد فحمل الرشيد جنازتها ودفنها في مقابر قريش ولما فرغ من دفنها أعطى الخاتم الفضل بن الربيع وأخذه من جعفر بن يحيى بن خالد وفيها استقدم الرشيد جعفر بن محمد بن الأشعث من خراسان واستعمل عليها ابنه العباس بن جعفر وحج بالناس الرشيد أحرم من بغداد وفيها مات مورقاط ملك جليقية من بلاد الأندلس وولي بعده برمندين قلوريه القس ثم تبرأ من الملك وترهب وجعل ابن أخيه في الملك وكان ملك ابن أخيه سنة خمس وسبعين ومائة وفيها توفي سلام بن أبي مطيع بتشديد اللام وجويرية بن أسماء بن عبيد البصري ومروان بن معاوية بن الحرث بن أسماء الفزاري أبو عبد الله وكان موته بمكة فجأة

الصفحة 286