$ ثم دخلت سنة خمس وسبعين ومائة $
وفي هذه السنة عقد الرشيد لابنه محمد بن زبيدة بولاية العهد ولقبه الأمين وأخذ له البيعة وعمره خمس سنين
وكان سبب البيعة أن خاله عيسى بن جعفر بن المنصور جاء إلى الفضل بن يحيى بن خالد فسأله في ذلك وقال له إنه ولدك وخلافته لك فوعده بذلك وسعى فيها حتى بايع الناس له بولاية العهد
وفيها عزل الرشيد عن خراسان العباس بن جعفر وولاها خالدا الغطريف بن عطاء
وغزا الصائفة عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح فبلغ اقريطية وقيل غزاها عبد الملك نفسه فاصابهم برد شديد سقط منه كثير من أيدي الجند وأرجلهم
وفيها سار يحيى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي إلى الديلم فتحرك هناك
وحج بالناس هذه السنة هارون الرشيد $
$ ذكر ظفر هشام بأخويه ومطروح $
وفيها فزع هشام بن عبد الرحمن صاحب الأندلس من أخويه سليمان وعبد الله ونأجلاهما عن الأندلس فلما خلا سره منهما انتدب لمطروح بن سليمان بن يقظان فسير إليه جيشا كثيفا وجعل عليهم أبا عثمان عبيد الله بن عثمان فساروا إلى المطروح