كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 5)

@ 289 @
وهو بسرقسطه فحصروه بها فلم يظفروا به فرجع أبو عثمان عنه ونزل بحصن طرسونة بالقرب من سرقسطه وبث سراياه على أهل سرقسطه يغيرون ويمنعون عنهم الميرة ثم أن مطروحا خرج في بعض الأيم آخر النهار يتصيد فأرسل البازي على طائر فاقتنصه فنزل مطروح ليذبحه بيده ومعه صاحبان له قد انفرد بهما عن أصحابه فقتلاه وأخذا رأسه واتيا به أبا عثمان فسار إلى سرقسطة فكاتبه أهلها بالطاعة فقبل منهم وسار إليها فنلزها وأرسل رأس مطروح إلى هشام
$ ذكر غزاة هشام بالأندلس $
ثم أن عثمان لما فرغ من مطروح أخذ الجيش وسار بهم غلى بلاد الفرنج فقصد ألبة والقلاع فلقيه العدو فظفر بهم وقتل منهم خلقا كثيرا وفتح الله عليه
وفيها سير هشام أيضا يوسف بن بخت في جيش إلى جليقية فلقي ملكهم وهو برمند الكبير فاقتتلوا قتالأ شديدا وانهزمت الجلالقة وقتل منهم عالم كثير وفيها انقاد أهل طليطلة إلى طاعة الأمير هشام فأمنهم
وفيها سجن هشام أيضا ابنه عبد الملك لشيء بلغه عنه فبقي مسجونا حياة أبيه وبعض ولاية أخيه فتوفي محبوسا سنة ثمان وتسعين ومائة
$ ذكر عدة حوادث $
وفيها خرج بخراسان حصين الخارجي وهو من موالي قيس بن ثعلبة من أهل أوق
وكان على سجستان عثمان بن عمارة فأرسل جيشا فلقيهم حصين فهزمهم ثم أتى خراسان وقصد باذغيس وبوشنج وهراة وكتب الرشيد إلى الغطريف في طلبه فسير إليه الغطريف داود بن يزيد في اثني عشر ألفا فلقيهم حصين في ستمائة فهزمهم وقتل منهم خلقا كثيرا ثم سار في خراسان إلى أن قتل سنة سبع وسبعين ومائة

الصفحة 289