@ 294 @
حتى ننظر فإني لا أخبط خبط العشواء حتى يأتي الأمير ونرفع إليه دماءنا فإن نظر فيها والأ فأمير المؤمنين ينظر فيها
ثم أرسل إسحاق فأحضر أبا الهيذام فحضر فلم يأذن له ثم أن أناسا من الزواقيل قتلوا رجلا من اليمانبة وقتلت اليمانية رجلا من سليم ونهبت أهل تلفياثا وهم جيران محارب فجاءت محارب إلى أبي الهيذام فركب معهم إلى إسحاق في ذلك فوعدهم الجميل فرضي فلما انصرف أرسل إسحاق إلى اليمانية يغريهم بأبي الهيذام فاجتمعوا وأتوا أبا الهيذام من باب الجابية فخرج إليهم في نفر يسير فهزمهم واستولى على دمشق وأخرج أهل السجون عامة ثم أن أهل اليمانية استجمعت واستنجدت كلبا وغيرهم فأمدوهم
وبلغ الخبر أبا الهيذام فأرسل إلى المضرية فأتته الأمداد وهو يقاتل اليمانية عند باب توما فانهزمت اليمانية ثم أن اليمانية أتت قرية لقيس عن دمشق فأرسل أبو الهيذام إليهم الزواقيل فقاتلوهم فانهزمت اليمانية أيضا ثم لقيهم جمع آخر فانهزموا أيضا ثم أتاهم الصريخ أدركوا باب توما فأتوه فقاتلوا اليمانية فانهزمت أيضا فهزموهم في يوم واحد أربع مرات ثم رجعوا إلى أبي الهيذام ثم ارسل إسحاق إلى أبي الهيذام يأمره بالكف ففعل وأرسل إلى اليمانية قد كففته عنكم فدونكم الرجل فهو غار فأتوه من باب شرقي متسللين
فأتى الصريخ أبا الهيذام فركب في فوارس من أهله فقاتلهم فهزمهم ثم بلغه خبر جمع آخر على باب توما فاتاهم فهزمهم أيضا
ثم جمعت اليمانية أهل الأردن والخولان وكلبا وغيرهم وأتى الخبر أبا الهيذام فأرسل من يأتيه بخبرهم فلم يقف لهم على خبر في ذلك وجاؤوا من جهة أخرى كان آمنا منها لبناء فيها فلما انتصف النهار ولم ير شيئا فرق أصحابه فدخلوا المدينة ودخلها معهم وخلف طليعة فلما رآه إسحاق قد دخل أرسل إلى ذلك البناء فهدمه وأمر اليمانية بالعبور ففعلوا فجاءت الطليعة إلى أبي الهيذام فاخبروه الخبر وهو عند باب الصغير ودخلت اليمانية المدينة وحملوا على أبي الهيذام فلم يبرح وأمر بعض أصحابه أن يأتي اليمانية من ورائهم ففعلوا فلما رأتها اليمانية تنادوا الكمين الكمين وانهزموا وأخذ منهم سلاحا وخيلا
فلما كان مستهل صفر جمع إسحاق الجنود فعسكروا عند قصر الحجاج