كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 5)

@ 296 @
فكبسوا داره فخرج هو وابنه خريم وعبد له فقاتلوهم ونجا منهم وانهزم الجند وسمعت خيل أبي الهيذام فجاءته من كا ناحية وقصد بصرى وقاتل جنود موسى بطرف اللجاة فقتل منهم وانهزموا ومضى أبا الهيذام فلما اصبح أتاه خمسة فوارس فطلموه فاوصى أصحابه بما أراد وتركهم ومضى وذلك لعشر بقين من رمضان سنة سبع وسبعين ومائة وكان أولئك النفر قد أتوه من عند أخيه يأمره بالكف ففعل ومضى معهم وأمر أصحابه بالتفرق وكان آخر الفتنة ومات أبو الهيذام سنة اثنتين وثمانين ومائة هذا ما أردنا ذكره على سبيل الأختصار
( خريم ) بضم الخاء المعجمة وفتح الراء و ( حارثة ) بالحاء المهملة والثاء المثلثة ( نشبة ) بضم النون وسكون الشين المعجمة وبعده باء موحدة و ( بغيض ) بالباء الموحدة وكسر الغين المعجمة وآخره ضاد معجمة و ( ريث ) بالراء والياء تحتها نقطتان وآخره ثاء مثلثة
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة غزا عبد الملك بن عبد الواحد بجيش صاحب الأندلس بلاد الفرنج فبلغ ألبة والقلاع فغنم وسلم
وفيها استعمل هشام ابنه الحكم على طليطلة وسيره إليها فضبطها وأقام بها وولد له بها ابنه عبد الرحمن بن الحكم وهو الذي ولي الأندلس بعد أبيه وفيها استعمل الرشيد على الموصل الحاكم بن سليمان وفيها خرج الفضل الخارجي بنواحي نصيبين فأخذ من أهلها مالأ وسار إلى دارا وآمد وارزن فأخذ منهم مالأ وكذلك فعل بالخلاط ثم رجع إلى نصيبين وأتى الموصل فخرج إليه عسكرها فهزمهم على الزاب ثم عادوا لقتاله فقتل الفضل وأصحابه وفيها مات الفرج بن فضالة وصالح بن بشير المري القاري وكان ضعيفا في الحديث وفيها توفي عبج الملك بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أبو طاهر الأنصاري وكان قاضيا ببغداد وفيها توفي نعيم بن ميسرة النحوي الكوفي وأبو الأحوص وأبو عوانة واسمه الوضاح مولى يزيد بن عطاء الليثي وكان مولده سنة اثنتين وتسعين

الصفحة 296