كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 5)

@ 302 @

$ ثم دخلت سنة ثمان وسبعين ومائة $
$ ذكر الفتنة بمصر $
في هذه السنة وثبت الحوفية بمصر على عاملهم إسحاق بن سليمان وقاتلوه وأمده الرشيد بهرثمة بن أعين وكان عامل فلسطين فقاتلوا الحوفية وهم من قيس وقضاعة فأذعنوا بالطاعة وأدوا ما عليهم للسلطان
فعزل الرشيد إسحاق عن مصر واستعمل عليها هرثمة مقدار شهر ثم عزله واستعمل عليها عبد الملك بن صالح
$ ذكر خروج الوليد بن طريف الخارجي $
وفيها خرج الوليد بن طريف التغلبي بالجزيرة ففتك إبراهيم بن خازم بن خزيمة بنصيبين ثم قويت شوكة الوليد فدخل إلى أرمينية وحصر خلاط عشرين يوما فافتدوا منه أنفسهم بثلاثين ألفا ثم سار إلى أذربيجان ثم إلى حلوان وأرض السواد ثم عبر إلى غرب دجلة وقصد مدينة بلد فافتدوا منه بمائة ألف وعاث في أرض الجزيرة فسير إليه الرشيد يزيد بن مزيد بن زائدة الشيباني وهو ابن أخي معن بن زائدة فقال الوليد
( ستعلم يا يزيد إذا التقينا ... بشط الزاب أي فتى يكون )
فجعل يخاتله ويماكره وكانت الرامكة منحرفة عن يزيد فقالوا للرشيد إنما يتجافى عن الوليد للرحم لأنهما كلاهما من وائل وهونوا أمر الوليد فكتب إليه الرشيد كتاب مغضب وقال له لو وجهت أحد الخدم لقام بأكثر مما تقوم به ولكنك مداهن متعصب وأقسم بالله إن أخرت مناجزته لأوجهن إليك من يحمل رأسك فلقي الوليد عشية خميس في شهر رمضان سنة تسع وسبعين فيقال جهد

الصفحة 302