كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 5)

@ 304 @
وقال مسلم بن الوليد في قتل الوليد ورفق يزيد قتاله من قصيدة هذه الأبيات
( يفتر عند افترار الحرب مبتسما ... إذا تغير وجه الفارس البطل )
( موف على مهج في يوم ذي رهج ... كأنه أجل يسعى إلى أمل )
( ينال بالرفق ما تعي الرجال به ... كالموت مستعجلا يأتي على مهل )
وهي حسنة جدا
$ ذكر غزو الفرنج والجلالقة بالأندلس )
( فيها سير هشام صاحب الأن عسكرا مع عبد الكريم بن عبد الواحد بن مغيث إلى بلاد الفرنج فغزا البة والقلاع فغنم وسلم وسير أيضا جيشا آخر مع أخيه عبد الملك بن عبد الواحد إلى بلاد الجلالقة فخرب دار ملكهم اذفونش وكنائسه وغنم فلما قفل المسلمون ضل الدليل بهم فنالهم مشقة شديدة ومات منهم بشر كثير ونفقت دوابهم وتلفت آلاتهم ثم سلموا وعادوا
$ ذكر فتنة تاكرتا $
وفيها هاجت فتنة تاكرتا بالأندلس وخلع بربرها الطاعة وأظهروا الفساد وأغاروا على البلاد وقطعوا الطريق
فسير هشام إليهم جندا كثيفا عليهم عبد القادر بن أبان بن عبد الله مولى معاوية بن أبي سفيان فقصدوها وتابعوا قتال من فيها إلى أن أبادوهم قتلا وسببا وفر من بقي منهم فدخل في سائر القبائل وبقيت كورة تاكرتا وجبالها خالية من الناس سبع سنين
$ ذكر عدة حوادث $
وفيها غزا الصائفة معاوية بن زفر بن عاصم وغزا الشاتية سليمان بن راشد ومعه البند بطريق صقلية وحج بالناس هذه السنة محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي وفيها فوض الرشيد أمور دولته كلها إلى يحيى بن خالد البرمكي
وفيها وصل

الصفحة 304