كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 5)

@ 306 @

$ ثم دخلت ستة تسع وسبعين ومائة $
$ ذكر غزو الفرنج بالأندلس $
فيها سير صاحب الأندلس جيشا كثيفا عليهم عبد الملك بن عبد الواحد بن مغيث إلى جليقية فساروا حتى انتهوا إلى استرقة وكان اذففونش ملك الجلالقة قد جمع وحشد وأمده ملك البشكنس وهم جيرانه ومن يليهم من المجوس وأهل تلك النواحي فصار في جمع عظيم فأقدم عليه عبد الملك فرجع أذفونش هيبة له وتبعهم عبد الملك يقفو أثرهم ويهلك كل من تخلف منهم فدوخ بلادهم وأوغل فيها وأقام فيها يغنم ويقتل ويخرب وهتك حريم اذفونش ورجع سالما
وكان قد سير هشام جيشا آخر من ناحية أخرى فدخلوا أيضا على ميعاد من عبد الملك فأخربوا ونهبوا وغنموا فلما أرادوا الخروج من بلاد العدو اعترضهم عسكر للفرنج فنال منهم وقتل نفرا من المسلمين ثم تخلصوا وسلموا وعادوا سالمين سوى من قتل منهم
$ ذكر عدة حوادث $
فيها عاد الفضل بن يحيى من خراسان فاستعمل الرشيد منصور بن يزيد بن منصور الحميري خال المهدي واعتمر الرشيد في شهر رمضان شكرا لله تعالى على قتل الوليد بن طريف وعاد إلى المدينة فأقام بها إلى وقت الحج وحج بالنااس ومشى مكة إلى منى ثم إلى عرفات وشهد المشاهد والمشاعر كلها ماشيا ورجع على طريق البصرة وفيها خرج بخراسان بحمزة بن اترك السجستاني وفيها توفي حماد بن يزيد بن درهم الازدي مولاهم أبو إسماعيل ومالك بن أنس الأصبحي

الصفحة 306