كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 5)

@ 312 @

$ ثم دخلت سنة إحدى وثمانين ومائة $
$ ذكر ولاية محمد بن مقاتل افريقية $
وفي هذه السنة استعمل الرشيد على أفريقية محمد بن مقاتل بن حكيم العكي لما استعفي منها هرثمة بن أعين على ما ذكرناه سنة سبع وسبعين ومائة وكان محمد هذا رضيع الرشيد فقدم القيروان أول رمضان فتسلمها وعاد هرثمة إلى الرشيد فلما استقر فيها لم يكن بالمحمود السيرة فاختلف الجند عليه واتفقوا على تقديم مخلد بن مرة الأزدي واجتمع كثير من الجند والبربر وغيرهم
فسير إليه محمد بن مقاتل جيشا فقاتلوع فانهزم مخلد واختفى في مسجد فأخذ وذبح
وخرج عليه بتونس تمام بن تميم التميمي في جمع كثير وساروا إلى القيروان في رمضان سنة ثلاث وثمانين وخرج إليه محمد بن مقاتل العكي في الذين معه فاقتتلوا بمنية الخيل فانهزم ابن العكي إلى القيروان وسار تمام فدخل القيروان وأمن ابن العكي على أن يخرج عن أفريقية فسار في رمضان إلى طرابلس فجمع إبراهيم بن الأغلب التميمي جمعا كثيرا وسار إلى القيروان منكرا لما فعله تمام فلما قاربها سار عنها إلى تونس ودخل إبراهيم القيروان وكتب إلى محمد بن مقاتل يعلمه الخبر ويستدعيه إلى عمله فعاد الى القيروان وكتب إلى محمد بن مقاتل يعلمه الخبر ويستدعيه إلى عمله فعاد إلى القيروان فثقل ذلك على أهل البلد وبلغ الخبر إلى تمام فجمع جمعا وسار إلى القيروان ظنا منه أن الناس يكرهون محمدا ويساعدونه عليه فلما صول قال ابن الأغلب لمحمد إن تماما انهزم مني وأنا في قلة فلما وصلت إلى البلاد تجدد له طمع لعلمه أن الجند يخذلونك والرأي أن أسير أنا ومن معي من أصحابي فنقاتله ففعل ذلك وسار إليه فقاتله فانهزم تمام وقتل جماعة من أصحابه ولحق بمدينة تونس فسار إبراهيم بن الأغلب إليه ليحصره فطلب منه الأمان فأمنه

الصفحة 312