كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 5)

@ 315 @
يوسف كاتب رجالا من أهل طليطلة يعرفون ببني مخشي واستمالهم فوثبوا على عبيدة بن حميد وقتلوه وحملوا رأسه إلى عمروس فسير الرأس إلى الحكم وأنزل بني مخشي عنده وكان بينهم وبين البربر الذين بمدينة طلبيرة ذحول فتسور البربر عليهم فقتلوهم
فسير عمروس رؤوسهم مع رأس عبيدة إلى الحكم وأخبره الخبر من باب آخر فمن دخل منهم عدل به إلى موضع آخر فقتلوه حتى قتل منهم سبعمائة رجل فاستقامت تلك الناحية
$ ذكر عدة حوادث $
فيها غزا الرشيد أرض الروم فاففتح حصن الصفصاف
وفيها غزا عبد الملك بن صالح أرض الروم فبلغ انقرة وافتتح مطمورة
وفيها توفي حمزة بن مالك وفيها غلبت المحمرة على خراسان وفيها أحدث الرشيد في صدر كتبه الصلاة على رسول الله وحج بالناس الرشيد وفي هذه السنة كان الفداء بين الروم والمسلمين وهو أول فداء كان أيام بني العباس وكان القاسم بن الرشيد هو المتولي له وكان الملك فغفور ففرح بذلك الناس ففودي بكل أسير في بلاد الروم وكان الفداء باللامس على جانب البحر بينه وبين طرسوس اثنا عشر فرسخا وحضر ثلاثون ألفا من المرتزقة مع أبي سليمان فخرج الخادم متولى طرسوس وخلق كثير من أهل الثغور وغيرهم من العلماء والأعيان وكان عدة الأسرى ثلاثة آلاف وسبعمائة وقيل أكثر من ذلك
وفيها توفي الحسن بن قحطبة وهو من قواد المنصور هو وأبوه وكان عمره أربعا وثمانين سنة وعبد الله بن المبارك المرزوي توفي في رمضان بهيت وعمره ثلاث وستون سنة وعلي بن حمزة أبو الحسن الأزدي المعروف

الصفحة 315