كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 5)

@ 317 @

$ ثم دخلت سنة اثنتين وثمانين ومائة $
في هذه السنة بايع الرشيد لعبد الله المأمون بولاية العهد بعد الأمين وولاه خراسان وما يتصل بها إلى همدان ولقبه المأمون وسلمه إلى جعفر بن يحيى وهذا من العجائب فإن الرشيد قد رأى ما صنع أبوه وجده المنصور بعيسى بن موسى حتى خلع نفسه من ولاية العهد وما صنع أخوه الهادي ليخلع نفسه من العهد فلو لم يعاجله الموت لخلعه
ثم هو بعد ذلك يبايع للمأمون بعد الامين وحبك الشيء يعمي ويصم وفيها حملت ابنة خاقان ملك الخزر إلى الفضل بن يحيى فماتت ببرذعة فرجع من معها إلى أبيها فأخبروه أنها قتلت غيلة فتجهز إلى بلاد الاسلام
وغزا الصائفة عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح فبلغ أفسوس مدسنة أصحاب الكهف وفيها سملت الروم عيني ملكهم قسطنطين بن أليون وأقروا أمه ريني وتلقب أغطسة
وحج بالناس موسى بن عيسى بن موسى وكان على الموصل هرثمة بن أعين وفيها جاز سليمان بن عبد الرحمن صاحب الأندلس إلى بلاد الأندلس من الشرق وتعرض لحرب ابن أخيه الحكم بن هشام بن عبد الرحمن صاحب البلاد فسار إليه الحكم في جيوش كثيرة
وقد اجتمع الى سليمان كثير من أهل الشقاق ومن يريد الفتنة فالتقيا واقتتلا واشتدت الحرب فانهزم سليمان واتبعه عسكر الحكم وعادت الحرب بينهم ثانية في ذي الحجة فانهزم فيها سليمان واعتصم بالوعر والجبال فعاد الحكم ثم عاد سليمان فجمع برابر وأقبل إلى جانب إستجة فسار

الصفحة 317