كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 5)

@ 319 @

$ ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين ومائة $
$ ذكر غزو الخزر بلاد الاسلام $
وفيها خرج الخزر بسبب ابنة خاقان من باب الابواب فأوقعوا بالمسلمين وأهل الذمة وسبوا أكثر منمائة ألف رأس وانتهكوا أمرا عظيما لم يسمع بمثله في الأرض فولى الرشيد أرمينية يزيد بن مزيد مضافا إلى أذربيجان وقواه بالجند ووجه إليهم وأنزل خزيمة بن خازم نصيبين ردا لأهل أرمينية وقيل إن سبب خروجهم أن سعيد بن سلم قتل المنجم السلمي فدخل ابنه بلاد الخزر واستجاشهم على سعيد فخرجوا ودخلوا أرمينية من الثلمة فانهزم وأقاموا نحو سبعين يوما فوجه الرشيد خزيمة بن خازم ويزيد بن مزيد فاصلحا ما أفسد سعيد وأخرجا الخزر وسدا الثلمة
$ ذكر عدة حوادث $
وفيها استقدم الرشيد علي بن عيسى من خراسان ثم رده عليها من قبل ابنه المأمون وأمره بحرب أبي الخصيب وفيها خرج بنسا من خراسان أبو الخصيب وهيب بن عبد الله النسائي وحج بالناس العباس بن الهادي وفيها مات موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ببغداد في حبس الرشيد وكان سبب حبسه أن الرشيد اعتمر في شهر رمضان من سنة تسع وسبعين ومائة فلما عاد إلى المدينة على ساكنها الصلاة والسلام دخل إلى قبر النبي يزوره ومعه الناس فلما انتهى إلى القبر وقف فقال السلام عليك يا رسول الله يا ابن عم إفتخارا على من حوله فدنا موسى بن جعفر فقال السلام عليك يا ابت

الصفحة 319