@ 348 @
كتابا بولايته بخط يده ووأمر كتابه أن يكتبوا له إلى علي بن عيسى بأنه قد سير هرثمة نجدة له فسار هرثمة ولا يعلم بأمره أحد حتى ورد نيسابور فلما وردها استعمل أصحابه على كورها وسار مجدا يسبق الخبر فأتى مرو والتقاه علي بن عيسى فاحترمه هرثمة وعظمه حتى دخل البلد ثم قبض 1 عليه وعلى أهله وأصحابه وأتباعه وأخذ أمواله فبلغت ثمانين ألف ألف وكانت خزائنه وأثاثه على ألف وخمسمائة بعير فأخذ الرشيد ذلك كله وكان وصول هرثمة إلى خراسان سنة اثنتين وتسعين فلما فرغ هرثمة من أخذ اموالهم اقامهم لمطالبة الناس وكتب إلى الرشيد بذلك وسير علي بن عيسى اليه على بعير بغير وطاء ولا غطاء
$ ذكر عدة حوادث $
فيها خرج خارجي يقال له ثروان بن سيف بناحية حولايا وتنقل في السواد فوجه إليه طوق بن مالك فهزمه طوق وجرحه وقتل عامة أصحابه وفيها خرج أبو النداء بالشام فسير الرشيد في طلبه يحيى بن معاذ وعقد له على الشام وفيها ظفر حماد البربري بهيصم اليماني وفيها أرسل أهل نسف إلى رافع بن الليث يسألونه أن يوجه إليهم من يعينهم على قتل عيسى بن علي بن عيسى وعلي بن عيسى فأرسل إليهم جمعا فقتلوا عيسى وحده في ذي القعدة ولم يعرضوا لأصحابه وفيها غزا يزيد بن مخلد الهبيري أرض الروم في عشرة آلاف فأخذت الروم عليه المضيق فقتلوه وخمسين رجلا وسلم الباقون وكان ذلك على مرحلتين من طرطوس وفيها استعمل الرشيد على الصائفة هرثمة بن أعين قبل أن يوليه خراسان وضم إليه ثلاثين ألفا من أهل خراسان ورتب الرشيد بدرب الحدث عبدالله بن مالك وبمرعش سعيد بن سلم بن قتيبة فأغارت الروم عليها فأصابوا من المسلمين وانصرفوا ولم يتحرك سعيد من موضعه وبعث محمد بن يزيد بن مزيد إلى طرطوس وأقام الرشيد يتحرك بدرب الحدث ثلاثة أيام من رمضان وعاد الى الرقة وأمر الرشيد بهدم الكنائس باثغور وأخذ أهل الذمة بمخالفة هيئة المسلمين في لباسهم وركوبهم وأمر هرثمة ببناء طرطوس وتمصيرها ففعل وتولى ذلك فرخ الخادم بأمر الرشيد وسير