كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 5)

@ 368 @
واستفرغت رجاله أمرته بالقدوم عليك فإن قدم صار إلى الذي تريد منه وإن أبى كنت قد تناولته وقد كل حده وانقطع عزه فقال الأمين أنت مهذار خطيب ولست بذي رأي مصيب قم فالحق بمدادك وأقلامك
وكان ذو الرياستين الفضل بن سهل قد اتخذ قوما يثق بهم ببغداد يكاتبونه بالأخبار وكان الفضل بن الربيع قد حفظ الطرق وكان أحد أولئك النفر إذا كاتب ذا الرياستين بما تجدد ببغداد سير الكتاب مع امرأة وجعله في عود أكفاف وتسير كالمجتازة من قرية إلى قرية فلما ألح الفضل بن الربيع في خلع المأمون أجابه الامين إلى ذلك وبايع لولده موسى في صفر وقيل في ربيع الأول سنة خمس وتسعين ومائة على نذكره إن شاء الله تعالى وسماه الناطق بالحق ونهى عن ذكر المأمون والمؤتمن على المنابر وأرسل إلى الكعبة بعض الحجبة فأتاه بالكتابين الذين وضعهما الرشيد في الكعبة ببيعة الأمين والمأمون فأحضرهما عنده فمزقهما الفضل

الصفحة 368