كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 5)

@ 380 @

$ ثم دخلت سنة ست وتسعين ومائة $
ذكر توجيه الأمين الجيوش الى طاهر وعودهم من غير قتال )
في هذهالسنة سن الامين أسد بم يزيد بن مزيد وسير عمه أحمد بن مزيد وعبد الله بن حميد بن قحطبة إلى حلوان لحرب طاهر وكان سبب ذلك ما ذكره أسد قال أنه لما قتل عبد الرحمن أرسل إلي الفضل بن الربيع يستدعيني فجئته ودخلت عليه وهو قاعد بيده رقعة وقد قرأها وقد احمرت عيناه فاشتد غضبه وهو يقول ينام نوم الطائر وينتبه انتباه الذئب همه بطنه يقاتل الرعاء والكلاب ترصده لا يفكر في زال نعمة ولا يروي في امضاء رأي قد ألهاه كأسه وشغله قدحه فهو يجزي في لهوه والايام توضع في هلاكه قد شمر له عبد الله عن ساق وفوق له أصوب أسهمه يرميه على بعد الدار بالحتف النافذ والموت القاصد وقد عبى له المنايا على ظهور الخيل وناط له البلاء في أسنة الرماح وشفار السيوف ثم استرجع وتمثل بشعر البعيث
( ومجدولة جدل العنان خريدة ... لها شعر جعد ووجه مقسم )
( وثغر نقي اللون عذب مذاقه ... يضيء له الظلماء ساعة تبسم )
( وثديان كالحقين والبطن ضامر ... خميص ووجه ناره تتضرم )
( لهوت بها ليل التمام ابن خالد ... وأنت بمرو الروذ غيظا تجرم )
( أظل أناغيعا وتحت ابت خالد ... أمية نهد المركلين عثمثم )

الصفحة 380