@ 383 @
فأمر الفضل بأن يمكنه من العساكر يأخذ منهم من أراد وأمره بالجد في المسير والتجهز فأخذ من العسكر عشرين ألف فارس وسار معه عبد الله بن حميد بن قحطبة في عشرين ألفا من الابناء وسار بهم إلى حلوان وشفع في أسد ابن أخيه فأطلقه وأقام أحمد وعبد الله بخانقين وأقام طاهر بموضعه ودس الجواسيس والعيون وكانوا يرجفون في عسكر أحمد وعبد الله ويخبرونهم أن الأمين قد وضع العطاء لأصحابه وأمر لهم بالأرزاق الوافرة ولم يزل يحتال في وقوع الاختلاف بينهم حتى اختلفوا وانتقض أمرهم وقاتل بعضهم بعضا ورجعوا عن خانقين من غير أن يلقوا طاهرا
وتقدم طاهر فنزل حلوان فلما نزلها لم يلبث إلا يسيرا حتى أتاه هرثمة في جيش من عند المأمون ومعه كتاب الى طاهر يأمره بتسليم ما حوى من المدن والكور إلى هرثمة ويتوجه هو إلى الأهواز ففعل ذلك وأقام هرثمة بحلوان وحصنها وسار طاهر إلى الأهواز
$ ذكر الفضل بن سهل $
في هذه السنة خطب للمأمون بإمرة المؤمنين ورفع منزلة الفضل بن سهل وسبب ذلك أنه لما أتاه خبر قتل ابن ماهان وعبد الرحمن بن جبلة وصح عنده الخبر بذلك أمر أن يخطب له ويخاطب بأمير المؤمنين ودعا الفضل بن سهل وعقد له على المشرق من جبل همذان إلى التبت طولا ومن بحر فارس إلى بحر الديلم وجرجان عرضا وجعل له عمالة ثلاثة آلاف الف درهم وعقد له لواء على سنان ذي شعبتين ولقبه ذا الرياستين رياسة الحرب والقلم وحمل اللواء علي بن هشام وحمل القلم نعيم بن حازم وولى الحسن بن سهل ديوان الحراج
$ ذكر عبد الملك بن صالح بن علي وموته $
قد ذكرنا قبض الرشيد على عبد الملك بن صالح وحبسه إياه فلم يزل محبوسا حتى مات الرشيد فأخرجه الأمين من الحبس في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين وأحسن إليه فشكر عبد الملك ذلك له