@ 395 @
وخرج عنها قوم بعلة الحج في ذلك يقول شاعرهم
( أظهروا الحج وما ينوونه ... بل من الهرش يريدون الهرب )
( كم أناس أصبحوا في غبطة ... وكل الهرش عليهم العطب )
وقال بعض فتيان بغداذ
( بكيت دما على بغداذ لما ... فقدت غضارة العيش الأنيق )
( تبدلنا هموما من سرور ... ومن سعة تبدلنا بضيق )
( أصابتنا من الحساد عين ... فأفنت أهلها بالمنجنيق )
( وقوم أحرقوا بالنار قسرا ... ونائحة تنوح على غريق )
( وصائحة تنادي وأصباحا ... وباكية لفقدان الشقيق )
( وحوراء المدامع ذات دل ... مضمخة المجاسد بالخلوق )
( تفر من الحريق إلى انتهاب ... ووالدها يفر إلى الحريق )
( وسالبة الغزالة مقلتيها ... مضاحكها كلألاء البروق )
( حيارى هكذا ومفكرات ... عليهن القلائد في الحلوق 9
( ينادين الشقيق ولا شفيق ... وقد فقد الشفيق من الشفيق )
( ومغترب قريب الدار ملقى ... بلا رأس بقارعة الطريق )
( توسط من قتالهم جميعا ... لما يدرون من أبي الفريق )
( فما ولد يقيم على أبيه ... وقد فر الصديق عن الصديق )
( ومهما أنس من شيء تولى ... فإني ذاكر دار الرفيق )