كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 5)

والثانى: أنَّ ذلك يُجزئُهُ، وهو قوله [في] (¬1) العُتبيَّة في عبدٍ يملكُ جميعهُ إذا أعتق [نصفهُ] (¬2)، ثُمَّ جبرهُ السلطان على عتق الباقي أنَّهُ يُجزئُهُ.
وقال بعض المتأخرين: ولا فرق بين أن يكون جميعهُ لهُ أو [يكون] (¬3) شركةٌ بينهُ وبين غيرهِ.
وقولنا: "ويصحُّ للمُكفِّر [ملكها] (¬4) بعد الشراء وقبل العتق احترازًا مِمن لا يصحُّ تملُّكُهُ بعد الشراء [وذلك] (¬5) على وجهين:
أحدهما: أن يكون المنع مِن جهةِ الشرع.
والثانى: أن يكون مِن جهة الشرط.
فإن كان المنع مِن جهة الشرع كذوى القُربى الذين أوجب الشرع عتقهم وحرّم اقتناءهم.
فإذا اشترى أباهُ ونوى أن يعتقهُ عن ظهاره فلا يخلو [من] (¬6) أن يتعلَّق بذلك حقّ الغير أم لا:
فإن لم يتعلق بذلك حقُّ لأحد فلا خلاف في المذهب أنَّهُ لا يُجزئُهُ.
وإن تعلَّق بذلك حقٌ [لأحد] (¬7)، كغريم لهُ عليهِ ما يغترق ذمَّتهُ مِن الدين فأذن لهُ أن يشتريه ويعتقهُ عن ظهارهِ أو اشتراهُ بغير إذن الغُرماء
¬__________
(¬1) سقط من أ.
(¬2) في هـ: بعضه.
(¬3) سقط من أ.
(¬4) في أ: عتقها.
(¬5) في أ: أن ذلك.
(¬6) سقط من أ.
(¬7) في أ، جـ: لغيره.

الصفحة 100