كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 5)
وكفَّارة الظهار وهي مُطلقة غير مُقيَّدة بشىء.
فهل تُردُّ إلى فدية الأذى؟ لأنَّها الغاية، والزوجة [محرمة] (¬1) بما عَقَد فيها مِن الظهار فلا تباح إلا بالأشدِّ فيه وهو [أعلى الكفارات] (¬2).
وقيل: "تُردُّ إلى كفَّارة اليمين [بالله تعالى لأن] (¬3) الظهار يمين تكفر فأشبهت اليمين بالله تعالى.
وقد قيل [أيضًا] (¬4) وليس في العِزق الذي أخرجهُ النبي - صلى الله عليه وسلم - للمظاهر وأمره أنْ يُطعم بهِ ستين مسكينًا ما يفيد أنّ كفَّارة الظهار مقيدة لاختلاف الروايات في وسعِهِ.
فمنهم مَن قال: فيه خمسةُ عشر صاعًا.
ومنهم مَن قال: من خمسة عشر إلى عشرين.
ومثلُ هذا لا يصحُّ بهِ التقييد.
وأمَّا الجنس الذي يُطعم منهُ هل يُعتبر فيه عيش نفسه أو عيش جُل أهل بلدهِ؟ فالمذهب على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنَّهُ يعتبر [بعيش جل] (¬5) أهل البلد ويُكفِّر بهِ، وهو قولُهُ في "المُدوَّنة".
والثانى: أنَّهُ يُكفِّر مِن عيشهِ ولا ينظر إلى عيش أهل البلد، وهو قولُهُ في كتاب محمَّد.
¬__________
(¬1) سقط من أ.
(¬2) في أ: أصل الكفارة.
(¬3) سقط من أ.
(¬4) زيادة من هـ.
(¬5) في أ: بجل عيش.