كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 5)
فإن عجز ورجع رقيقًا للسيد، هل يبرئُهُ ذلك الضرب [أو لا يبرئه إلا ضربًا آخر] (¬1)؟ فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنَهُ يُجزئُهُ [وهو قول أشهب] (¬2).
والثانى: أنه لا [يجزئه] (¬3) إلا ضرب آخر، وهو قول أصبغ.
وسبب الخلاف: اعتبار الحال والمآل، كما تقدم
فإن مات السيد قبل الضرب: فإن العبد يعتق من الثلث.
فإن حلف على ضربٍ لا يجوز. فإنه لا يمكن منه، ويعجل عليه العتق في الحال.
فإن اجترأ وضربه، فإنه يبرأ من الحنث، ويكون [مأثومًا فيما] (¬4) بينه وبين الله تعالى.
وأما إذا حلف على فعل يفعله في [غير عبده] (¬5) كقوله: إذا لم أدخل الدار، فعبدى فلان حُرٌ. فإنه يمنع من البيع اتفاقًا، وفي الوطء أربعة أقوال:
أحدها: أنه يمنع منه جملة [وهو نص المدونة] (¬6).
والثانى: التفصيل بين أن يكون [يمينه] (¬7) على ما هو كالأجل، مِثل أن يحلف ليكلمن زيدًا أو ليركبن هذه الدابة، فلهُ أن يطأ, لأن حساة
¬__________
(¬1) في هـ: أو لابد له من ضرب آخر.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) في أ: يبرئه.
(¬4) في هـ: ما نوى.
(¬5) في أ: غيره.
(¬6) سقط من أ.
(¬7) في أ: مقصد.