كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 5)

"المُدوَّنة":
أحدهما: أنه يقوم عليهما على قدر أنصابهما، كالشفعة وهو قول أشهب في "كتاب محمَّد".
والثانى: أنه [يقوم] (¬1) عليهما على [عدد] (¬2) رؤوسهما, لأن الفساد القليل والكثير سواء، ألا ترى أنه يقوم على صاحب السدس جميعه، وهو قول عبد الملك في "المبسوط".
وسبب الخلاف: التقويم، هل سبيله سبيل [الجناية] (¬3)، فيكون على الرؤوس أو سبيلهُ سبيل [المعاوضة] (¬4)، فيكون على عدد الأنصاب، كالأخذ بالشفعة.
وإن كان أحدهما موسرًا والآخر مُعسرًا، فهل يقوم كله على الموسر، أو إنما يقوم عليه مقدار حصته خاصة؟ فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنه يقوم عليه جميعه، وهو مذهب "المُدوَّنة"، وبه قال أكثر أصحاب مالك.
والثانى: أنه لا يقوم عليه إلا مقدار حقه خاصة، وهذا القول حكاه سحنون عن عبد الملك في كتاب [ابنه] (¬5).
وينبنى الخلاف على الخلاف: هل حكمه حكم [الجناية] (¬6)، فيقوم
¬__________
(¬1) في أ: يعتق.
(¬2) في أ: قدر.
(¬3) في ع، هـ: الجنايات.
(¬4) في ع، هـ: المعاوضات.
(¬5) سقط من أ.
(¬6) في ع، هـ: الجنايات.

الصفحة 193