كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 5)
المسألة السادسة
في النصراني إذا أعتق عبدهُ أو دبَّرهُ، ثُمَّ أراد الرجوع فيه فلا يخلو من وجهين:
أحدهما: أن يعتقهُ بعد إسلام العبد.
والثانى: أن يعتقهُ قبل إسلامهُ ثُمَّ أراد الرجوع قبل إسلام العبد أو بعد إسلامه.
فإن أعتقه [بعد إسلام العبد فلا رد للسيد اتفاقًا لأنه كان حكم بين مسلم ونصراني. وإن أعتقه] (¬1) قبل إسلامهِ، فيرجع فيه [و] (¬2) العبد كافر، ولا يخلو من وجهين:
أحدهما: أن يكون قد أخرجهُ مِن يدهِ، وأبانهُ عن ملكه.
والثانى: أن يكون تحت يدهِ مسترسلًا في خدمتهِ.
فالوجه الأول: إذا أخرجهُ مِن يده، هل يُحكم بعتقهِ أم لا؟ على قولين قائمين مِن "المُدوَّنة":
أحدهما: [أنه] (¬3) يعتق عليه، ولا رجوع له فيهِ، وهو قول ابن القاسم في "كتاب الجنايات" مِن "المُدوَّنة".
والثانى: أنَّهُ لا يُحكم عليه بعتقه، وأنَّهُ يمكن من الرجوع [في] استرقاقهُ، وهو ظاهر قولهُ في "كتاب العتق الثاني"، و"كتاب الولاء والمواريث".
¬__________
(¬1) سقط من أ.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) في أ: أن.