كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 5)
والرابع: أنَّ الخطاب في ذلك للولاة، يعطونهُ مِن الزكاة التي فرض الله لهم، وهو قول زيد بن أسلم.
وفيها قول خامس: أن الخطاب فيها للسيد أن يعطيهِ [شيئًا] (¬1) من مالهِ، وهذا القول مروىٌّ عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
واختلف في قوله تعالى: {إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} (¬2)، ما الخير الذي أراد؟ فقيل: [الخير] (¬3) المراد [هو] (¬4) القوة على الأداء، وهو مشهور قول مالك.
وقيل: المال نفسه، وقالهُ مجاهد وسعيد بن جُبير وزيد بن أسلم والضحَّاك، قال الله تعالى: {إِن تَرَكَ خَيْرًا} (¬5) و [قيل] (¬6) الأمانة [والصدق] (¬7) والوفاء، وهو قول النخعى.
وقد اختلف في كتابة مَن لا سعاية [له] (¬8) ولا أمانة كالصغير:
قال ابن القاسم: أنَّها جائزة.
قال أشهب: لا تجوز، وترد إلا أن تفوت بالأداء.
¬__________
(¬1) سقط من أ.
(¬2) سورة النور الآية (33).
(¬3) سقط من أ.
(¬4) سقط من أ.
(¬5) سورة البقرة الآية (180).
(¬6) سقط من أ.
(¬7) سقط من هـ.
(¬8) في ع، هـ: فيه.