كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 5)

[الفاكر] (¬1)، [حتى] (¬2) يتعذّر التمييز بين السلف والقطاعة، والإنظار لأجل الامتزاج، [ويعتاض] (¬3) التقدير لرد الاحتياج.
فها أنا أُشمِّر الذيل، وأنفس القول طلبًا لإزاحة الإشكال، وقطعًا لمادة الاحتمال، حتى تكون المسألة أجلى مِن النهار، وأشهر في الظلام من النار.
فنقول وبالله التوفيق: لا يخلو المُكاتب [على] (¬4) الحالة [الموصوفة] (¬5) مِن أربعة أوجه:
أحدها: أن تحل جميع الكتابة، وأحضر المكاتب نصفها.
والثانى: ألا يحل منها شىء، ولا حضر قدر حق أحدهما.
والثالث: أن يحل نجم واحدٍ، فأحضرهُ [كله] (¬6).
والرابع: أن يحل نجم واحد وأحضر بعضهُ.
فأمَّا الوجه الأول: وهو أن تحل جميع الكتابة، وأحضر المكاتب نصفها: فسخ أحدهما في اقتضاء جميع نصيبهُ، وأذن لهُ في ذلك صاحبهُ، ورضى بإتباع المكاتب وإنظاره، ثُمَّ عجز قبل أن يقبض منهُ شيئًا، فلا خلاف في المذهب في هذا الوجه: أنَّهُ إنظار وليس بسلف، وأنَّهُ لا رجوع لهُ على شريكهِ بشىء، وأنَّ العبد يكون بينهما إن عجز.
¬__________
(¬1) في أ: المفكر.
(¬2) في أ: كما.
(¬3) في هـ: بعض.
(¬4) في هـ: في.
(¬5) سقط من أ.
(¬6) في أ: كلها.

الصفحة 269