كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 5)

وأمَّا الوجه الثاني: إذا لم تحل [له] (¬1) الكتابة، وأحضر المكاتب منها مقدار حق أحدهما، وأذن أحدهما لصاحبه أن يُعجل جميع حقِّهِ، هل ذلك قطاعة أو سلف؟ قولان منصوصان فى "المُدوَّنة":
أحدهما: أنَّهُ كالقطاعة، وهو قول ابن القاسم.
والثانى: أنَّهُ سلف، وهو قول غيرهُ.
وعلى القول بأنَّ ذلك سلف للقابض، هل هو سلف مِن الشريك أو [من] (¬2) المكاتب؟ قولان:
أحدهما: [أنه] (¬3) مِن المكاتب، وهو قول الغير في "الكتاب".
والثانى: أنَّهُ سلف مِن الشريك، وهو قول ابن الموّاز.
وفائدة الخلاف وثمرتهُ: [أنه] (¬4) إن كان سلفًا مِن الشريك، فلهُ الرجوع على القابض إذا عجز المكاتب.
وإن كان سلفًا مِن المكاتب، فلا يرجع الشريك على القابض بشىءٍ، عجز المكاتب أو عتق.
وأمَّا الوجه الثالث: إذا حلّ مِن الكتابة نجم، وأحضرهُ المكاتب كُلَّهُ، فاستبدَّ أحدهما بقبضهِ بإذن شريكه: فذلك سلف مِن الشريك بلا إشكال، لتعيين حق [كل] (¬5) واحد منهما فيه، وترك أحدهما الآخر يقبض ويستقل بهِ مِلكًا دونهُ:
¬__________
(¬1) سقط من أ.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) سقط من أ.
(¬4) سقط من أ.
(¬5) سقط من أ.

الصفحة 270