كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 5)
كتاب "الحجِّ الثالث" مِن "المُدوَّنة".
[والثانى] (¬1): [أنه] (¬2) ليس لهُ منعُهُ، وهو قول عبد الملك وأصبغ في كتاب ابن حبيب، ومثلُهُ في كتاب "ابن الموّاز".
وسببُ الخلاف: الإذن في النكاح، هل هو إذن في توابعهِ أم لا؟
وعلى القول بأنَّ للسيد أن يمنعهُ مِن الصيام، هل يدخُل عليه الإيلاء إنْ رافعتهُ أم لا؟ فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنَّهُ يدخلُ عليهِ الإيلاء، وهو قول ابن القاسم في كتاب "ابن حبيب".
والثانى: أنَّهُ لا يدخلُ عليهِ الإيلاء، ولا كلام لامرأتهِ إذا منعهُ [سيده] (¬3) الصيام، وهو قول أصبغ في "كتاب النوادر".
وقد وقع لمالك رحمهُ الله في "المُدوَّنة" [لفظة مشكلة] (¬4) حارت أذهان المُتأخرين في تأويلها، وتنزيلها على المألوف مِن مذهبه [وعلى وفق] (¬5) ما نصَّ الله عَزَّ وَجَلَّ عليه في كتابه، [وهو قوله] (¬6) في العبد المُظاهر: "أحبُّ إليَّ أنْ يصوم وإنْ أذن لهُ سيِّدهُ في الإطعام، فالصيام أحبُّ إليَّ منهُ".
وقال ابن القاسم عُقْيبهِ: "بل هو الواجب عليهِ، وليس [يطعم] (¬7)
¬__________
(¬1) في أ: والثالث.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) في أ: أهله.
(¬4) سقط من أ.
(¬5) في أ: على نحو.
(¬6) سقط من أ.
(¬7) سقط من أ.