كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 5)

وقال ابن كيسان: لأنه كلام يعترض به من إخبارك عن نفسك كيف وصفت الخبر عن زيد شكاً كان عندك أو يقيناً، والتوكيد إنما هو لخبر زيد لا لخبرك عن نفسك لأن (إن) لا تتعلق بخبرك عن نفسك، وهي متجاوزة إلى الخبر.
وقوله وعلى الفصل المسمى عماداً مثاله قوله تعالى {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ}. قال المصنف: "وجاز أن تدخل عليه لأنه مقو للخبر، فرفعه يوهم السامع كون الخبر تابعاً، فنزل منزلة الجزء الأول من الخبر، فحسن دخولها عليه لذلك، ومع ذلك لا يتعين لإمكان جعله مبتدأ". وقال ابن عصفور: "تدخل على الفصل لأنه هو اسمها في المعنى".
وقوله وأول جزأي الجملة الاسمية المخبر بها أولى من ثانيهما مثال دخولها على أول تلك الجملة قوله تعالى: {وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ}، وقول الشاعر:
إن الكريم لمن ترجوه ذو جدةٍ ... ولو تعذر أيسار وتنويل
ومثال دخولها على ثانيهما قول الشاعر:

الصفحة 108

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text