كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 5)

لَقامَ، فهذه اللام جوابٌ لقسمٍ محذوف، التقدير: واللَّه لَيقومَنَّ، ووَاللَّهِ لَقامَ.
ويعني بقوله وامتنع الكسر أي: إذا تقدم على (إنَّ) ما يَطلب موضعها فإنَّها تُفتح إذ ذاك، ولا تُكسَر، نحو: عَلِمتُ أنَّ زيداً لَقامَ، ولا يعني أنه يَمتنع الكسر على الإطلاق. وإنَّما فُتحت (أنَّ) لأنَّها إذا كانت اللام جواب القسم وقعت موقعها، ولم يُنْوَ بِها التقديم قبل (إنَّ) بخلاف اللام في نحو: عَلَمتُ إنَّ زيداً لَمُنطلقٌ، فإنَّ (إنَّ) تُكسر معها، ويُعَلَّق الفعل عن فتح (أنَّ) لأنها مُقَدَّمة في النية على (أنَّ)، وإنَّما أُخِّرت للعلة التي تقدر ذكرها، وهذه اللام تُزيل شَبهَ عَلِمتُ بأَعطيتُ، وإذا زال الشَّبَهُ حُكم لما بعدها بحكم الجملة لا بحكم المفرد، و (إنَّ) إذا وقعت في موضع هو للجملة كانت مكسورة، ولا يُمكن أن تقدر هذه اللام بعد (إنَّ) لأنَّها لو كانت في التقدير في ذلك الموضع لَلَزِمَ أن يَبطُل عمل (إنَّ) كما بَطَلَ بِها عملُ (عَلِمتُ)، فلَمّا أعملوها دَلَّ ذلك على أنَّ النية بِها أن تكون قبل (إنَّ) لا بعدها.

الصفحة 127

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text