كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 5)

-[ص: فصل
تُرادف (إنَّ) (نَعَمْ)، فلا إعمال، وتُخَفَّف فَيبطل الاختصاص، ويَغلِبُ الإهمال، وتلتزم اللام بعدها فارقةً إنْ خيفَ لَبْسٌ ب (إنِ) النافية، ولم يكن بعدها نفي. وليست غيرَ الابتدائية، خلافاً لأبي علي، ولا يليها غالباً من الأفعال إلا ماضٍ ناسخٌ للابتداء، ويقاس على نحو (إنْ قَتَلْتَ لَمُسْلِماً) وفاقاً للكوفيين والأخفش، ولا تَعمل عندهم ولا تؤكَّد، بل تُفيد النفي، واللام للإيجاب.
وموقع (لكنَّ) بين مُتنافَيينِ بوجهٍ ما، ويُمنَع إعمالُها مُخففةً، خلافًا ليونس والأخفش. وتَلي (ما) (ليتَ)، فتُعمَل وتُهمَل. وَقَلَّ الإعمال في (إنَّما)، وعُدم سماعُه في (كأنَّما) و (لعلَّما) و (لكنَّما)، والقياس سائغ.]-
ش: اختُلف في (إنَّ) هل تأتي بمعنى (نَعَمْ) حرفَ جواب، غلا يكون لها إذ ذاك عمل، أو لا تكون بمعنى (نَعَمْ) البتة؟ فذهب بعضهم إلى إثبات ذلك، وهو قول س والأخفش واختيار المصنف. وذهب بعضهم إلى إنكار ذلك، وهو قول أبي عبيدة واختيار ابن عصفور.

الصفحة 128

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text