كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 5)

ومن دخول (علمت) علي (إنِ) المخففة من الثقيلة ما جاء في الحديث المشهور من قوله صلى الله عليه وسلم "قد عَلِمْنا إنْ كُنتَ لَمُؤْمِناً" بكسر (إنْ) علي مذهب أبي الحسن, وبفتحها علي مذهب أبي علي, والصحيح الكسر لِما ذكرناه.
وقال س في باب عِدّه ما يكون عليه الكلم: "و (إنَّ) توكيد لقوله: زيدٌ منطلقٌ, فإذا خففت فهي كذلك تؤكد ما تكلم به, وتثبت الكلام, غير أنَّ لام التوكيد تلزمها عوضاً مما حذف منها" انتهى كلامه. ولام التوكيد عنده عبارة عن لام الابتداء.
وقال الأخفش في كتاب (المسائل الكبير) نصاً: "إنَّ اللام الواقعة بعد المخففة هي الواقعة بعد المشددة".
واستدل ابن الأخضر: بأنَّ لام الابتداء في الأصل لا تدخل إلا على المبتدأ, فلما أن صَحِبَت (إنَّ) جاز فيها ما لم يَجز مع الابتداء المحض من دخولها علي الخبر وعلي الفضلة المتوسطة وعلي الاسم مؤخراً, ولو قلت"في الدار لَزيدٌ"لو يَجز, فكذلك لا ينكر هنا دخولها علي الجملة الفعلية بحكم التتبع لـ (إنَّ) ,ولأنَّ ضرورة/ الفرق تفعل هنا أكثر مما تفعل مع (إنَّ) لذهاب الاسم.
وثمرة الخلاف دخولُ (علمت) وأخواتِها, فإن كانت للفرق لم

الصفحة 138

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text