كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 5)

فأحدهما حسن، وهو أن يكون محمولًا على الابتداء؛ لأن معنى إن زيدًا منطلق: زيد منطلق، و (إن) توكيد. والآخر ضعيف، وهو أن يكون محمولًا على المضمر، وأحسنه أن تقول: هو وعمرو، فإن شئت جعلت الكلام على الأول، فقلت: إن زيدًا منطلق وعمرًا. (ولكن) المثقلة في جميع الكلام بمنزله (إن).
وإذا قلت (إن زيدًا منطلق لا عمرو) فتفسيره كتفسيره مع الواو، وإذا نصب فتفسيره كنصبه مع الواو.
و (لعل) و (كأن) و (ليت) يجوز فيهن جميع ما جاز في (إن)، إلا/ أنه لا يرتفع بعدهن شيء على الابتداء، ومن ثم اختار الناس: ليت زيدًا منطلق وعمرًا، وضعف عندهم أن يحملوا عمرًا على المضمر حتى يقولوا (هو).
وتقول إن زيدًا فيها لا بل عمرو، وإن شئت نصبت، و (لا بل) تجري مجرى الواو" انتهى.
وفي (الإفصاح) ما مخلصه: "اختلفت عبارة النحويين وأغراضهم: فمنهم من يقول: هو معطوف على (زيد) المنصوب؛ لأنه في الأصل مرفوع، وبقي على معناه وحكمه، وإنما نصبته (إن) تجوزًا، ولم يتغير له موضع، فيعطف عليه بحكم الأصل، فتقول (وعمرو) كما تقول: ما زيد بقائم ولا قاعدًا.
ومنهم من قال: لا يشبهه لأن (إن) رفعت الابتداء، فلا يكون في موضع رفع، والرفع على موضوع (إن) وما عملت فيه؛ لأن (إن) أزالت

الصفحة 192

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text