كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 5)

ويدل عليه قولهم: لا كذلك رجلا، ولا كزيد رجلا، و:
............. لا كالعشية زائرا ..................
أما الأول فعلى التمييز، كما تقول: لا مثله رجلا، والمنصوب بـ (لا) محذوف، أي: لا أحد كذلك رجلا، أو يكون محمولا علي المحذوف. وأما الثاني فقال س: "علي معنى: لا أرى كالعشية زائرا، كما تقول: ما رأيت كاليوم رجلا" أي: ما رأيت رجلا كرجل رأيته اليوم.
وقوله غير معمول لغيرها احتراز من نحز قوله تعالي {لا مَرْحَبًا بِهِمْ}، ولا يحتاج إلى احتراز من هذا ولا إلى ذكره؛ لأن {مَرْحَبًا} لم يل (لا) إلا في اللفظ؛ ألا ترى أنه منصوب بفعل محذوف، فالذي ولي (لا) غنما هو ذلك الفعل المحذوف لا هذا الاسم النكرة. ولأنه أيضا قد/خرج مثل هذا بقوله"وقصد خلوص العموم باسم نكرة"، وفي قوله {لا مَرْحَبًا} لم يقصد ذلك باسم نكرة، فلا يحتاج على أن يحترز منه لأنه لم يندرج فيما قبله لما ذكرناه.
وقوله عمل (إن) زاد غير المصنف شرطا آخر، وهو ألا تقع بين عامل ومعمول، نحو قولك: جئت بلا زاد؛ لأنها لك تكرر، وقصد بها قصد العموم بنكرة وليت (لا)، ومنع ذلك لا تعمل عمل (إن).

الصفحة 225

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text