كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 5)

المذهب الثاني: ما ذهب إليه الجمهور من أنها أسماء مضافة إلى المجرور باللام، وأن اللام مقحمة لا اعتداد بها، وليست اللام متعلقة بشيء، لا بمحذوف ولا بغير محذوف، بل هي كاللام في قوله:
يا بؤس للحرب التي وضعت أراهط، فاستراحوا
/والخبر على هذين المذهبين محذوف.
والمذهب الثالث: ما ذهب إليه أبو علي الفارسي في أحد قوليه، وأبو الحجاج بن يسعون وأبو الحسين بن الطراوة ومن أخذ بمذهبهما في "لا أبا لك" و"لا أخا لك"، وشبههما من أنها أسماء مفردة، والمجرور باللام هو في موضع الخبر، وأن قولهم: لا أبا لك، ولا أخا لك، جاء على لغة من قصر الأب والأخ في الأحوال كلها، فقال: جاء أباك وأخاك، ورأيت أباك وأخاك، ومررت بأباك وأخاك.
واستدل ابن يسعون على امتناع الإضافة بما وقع في (الكتاب) من قولهم "لا أخا -فاعلم- لك" من جهة أنه لا يسوغ عنده الفصل بين

الصفحة 255

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text