كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 5)

رُوي بنصب (مُصاب) على الحال، وجعل الباء خبر (إن)، وما يتم الكلام بها دون (مُصاب)، وهذا متفرع على باب المبتدأ والخبر، ومبني على مسألة: عبد الله بالجارية كفيلٌ، فالرفع في (كفيل) واجب عند البصريين، وهو المختار عند الكوفيين، وزعموا أن من العرب من يقول: عبد الله بالجارية كفيلًا، بالنصب.
وقال أبوجعفر النحاس: لا حُجة في البيت لأنه إن كان مسموعًا بالنصب فإنه على قولك: أنا بالله وبك، على معنى الانقطاع والملازمة.
وقوله ولا يُخص حذف الاسم المفهوم معناه بالشعر قال الأستاذ أبو الحسن بن عصفور: "يجوز حذف أسماء هذه الحروف في فصيح الكلام إذا كان في الكلام ما يدل عليه، نحو قوله:
فلو كنت ضبيًا عرفت قرابتي ولكن زنجيٌ عظيم المشافر
يريد: ولكنك زنجيٌ. ومن ذلك قوله:
فليت دفعت الهم عني ساعةً فبتنا على ما خيلت ناعمي بال
يريد: فليتك".
وذكر أبو الحسن علي بن عبد الصمد السخاوي في (شرح المفصل) أن ذلك لا يجوز إلا ضرورة.

الصفحة 40

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text