كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 5)

أَلِيمٍ}، وقوله تعالى: {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وإنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ}، وقول عمر بن عبدالعزيز لرجل ذكره بقرابته منه: "إن ذلك"، ثم ذكر له حاجة، فقال: "لعل ذلك"، أراد: إن ذلك حق، ولعل حاجتك مقضية، وقول الشاعر:
/أتوني، فقالوا: يا جميل تبدلت بثينة أبدالًا، فقلت: لعلها
أي: تبدلت. وقول الجعدي:
فأصبح عيشي قد سلا غير أنه وكل امرئ يلقى من الدهر قنطرا
أي: أنه هالك.
قال ابن خروف: النكرة في هذا الباب أكثر من الكلام مع حذف الخبر الذي هو الظرف والمجرور، وبابه الكثرة والافتخار، وتقديره مع النكرة مقدم لأجل الابتداء بالنكرة.
وقال الأستاذ أبو علي: "لا يجوز أن يقول القائل هذا مبتدئًا، وإنما يقوله حين يسأل، فيقال: هل لك أو هل عندك مال أو ولد؟ فيقول: إن مالًا وإن ولدًا، ويضمر (لنا) لأنه قد دل عليه ما تقدم" انتهى.

الصفحة 50

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text