كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 5)

أظنَّ ابن طرثوث عتيبة ذاهبًا بعاديتي تكذابه وجعائله
ولا حجة فيه لاحتمال أن يريد قائله: أظن ابن طرثوث عتيبة شخصه ذاهبًا، فحذف المفعول الأول للعلم به، كقوله تعالى: {ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُم}، الأثل: بخلهم هو خيرًا لهم، فحذف المفعول الأول، وترك الثاني" انتهى. وذكره مسألة (ظننت) هنا من باب الاستطراد.
وفي (الإفصاح): يجوز على مذهب أبي الحسن والكوفيين في (كان) و (إن) إذا أعملتهما أن يرفع اسم الفاعل، ويسد مسد الخبر، يعتمد اسم الفاعل عندهما على (كان) و (إن)، فيقولون: إن ضاربًا عمرو وزيد، وكان ضارب عمرو وزيد. ويجوز عندهم أن يضمر الأمر ويرفع لأنه في موضع الخبر، فاعتمد، كما تقول: زيد ضارب أبوه عمرًا، وجعلوا المفرد هنا يفسر الضمير لأنه بمنزلة الجملة الفعلية، وكذلك يقولون: ظننته ضارب زيد عمرًا. ويجيزون النصب بعد (ظننته) لأنه مفعول ثان، وسد مسد الجملة المفسرة. وهذا كله باطل، ولم يسمع منه شيء.

الصفحة 64

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text