كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 5)

صفحة رقم 487
لأخلصهم من أيدي المصريين ، وأن أصعدهم من تلك الأرض إلى ارض صالحة واسعة ، تغل السمن والعسل : أرض الكنعانيين والحاثانيين والأمورانيين والفرزانيين والحاوانيين واليابسانيين ، والآن هو ذا ضجيج بني إسرائيل قد ارتفع إليّ ، ورايت ضر المصريين لهم ، فهبطت الآن حتى أرسلك إلى فرعون .
واخرج شعبي بني إسرائيل ن مصر ، فقال الله : أناأكون معك وهذه الآية لك أني أرسلتك : أنك إذا أخرجت الشعب من مصر تعبدون الله في هذا الجبل ، فقال موسى : هأنذا منطلق إلى بني إسرائيل وأقول لهم : الرب إله آبائكم أرسلني إليكم ، فإن قالوا لي : ما اسمه ؟ ما الذي أقول ؟ فقال الرب لموسى : قل لهم : الأزلي الذي لم يزل ، وفي نسخة : لا يزول ، وقال هكذا قل لبني إسرائيل : الله ربكم إله آبائكم إله إبراهيم إله إسحاق إله يعقوب ارسلني إليكم هذا اسمي إلى الأبد ، وهذا ذكري إلى حقب الأحقاب ، انطلق فاجمع أشياخ بني إسرائيل وقل لهم : اللرب إله آبائكم اعتلن لي ، وإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب يقول لكم : قد ذكرتكم وذكرت ما صنع بكمبمصر ، ورأيت إخراجكم منتعبد أهل مصر إلى ارض الكنعانيين - ومن تقدم معهم - إلى الأرض التي تعل السمن والعسل ، فإذا قبلوا منك فادخل أنت وأشياخ بني إسرائيل إلى ملك مصر فقلوا له : الرب إله العبرانيين ظهر علينا فننطلق الآن مسيرة ثلاثة ايام في البرية ونذبح الذبائح لله ربنا ، وأنا أعلم أن ملك مصر لا يدعكم تخرجون ، ولا بيد واحدة شيدية ، حتى أبعث بآفتي وأضرب المصريين بجميع العجائب التي أحدثها فيهم ، ومن بعد ذلك يرسلكم فأجعل للشعب في أعين المصريين رأفة ورحمة ، فإذا انطلقتم فلا تنطلقوا عطلاً صفراً ، بل تستعير المرأة منكم من جاراتها وساكنة بيتها حلي ذهب وفضة وكسوة ، البسوها بنيكم وبناتكم ، وأخربوا أهل مصرن فأجاب موسى وقال : إنهم لا يصدقونني ، ولا يقبلون قولي ، لأنه يقولون : لم يتراءى لك الرب ، فقال له الرب : ما هذه التي في يدك ؟ فقال : هي عصاي ، فقال : ألقها في الأرض ، فألقاها في الأرض ، فصارت ثعباناً ، فهرب منه موسى ، فقال له الرب : يا موسى مد يدك ، فخذ بذنبها ، فمد يده فأمسكه فتحول في يده عصا ، فقال : لكي يصدقوا أن الله إله آبائهم قد تراءى لك ، إله إبراهيم إله إسحاق إله يعقوب ، وقال الرب لموسى : اردد يدك في ردنك ، وفي نسخة : في كمك ، فأدخلها ثم اخرجها فإذ بيده بيضاء كالثلج ، فقال له : اردد يدك في حضنك ، وفي نسخة : في كمك ، فردها ثم أخرها فإذا هي مثل جسده ، فإن هم لم يؤمنوا ولم يسمعوا بالآية الأولى فإنهم يؤمنون ويسمعون بالآية الأخرى ، فإن

الصفحة 487