كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 5)
(7) باب ما جاء في أكل الضب
[1845] عن ابنَ عُمَرَ قال: سُئِلَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَن الضَّبِّ فَقَالَ: لَستُ بِآكِلِهِ وَلَا مُحَرِّمِهِ.
وفي رواية: أتي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بضب فلم يأكله ولم يحرمه.
رواه أحمد (2/ 62 و 74)، والبخاري (5536)، ومسلم (1943) (39 - 41)، والترمذيُّ (1790)، والنسائي (7/ 197)، وابن ماجه (3242).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(7 و 8) ومن باب: أكل الضبِّ (¬1)
وهو حرذونٌ كبير يكون في الصحراء. و (المَحنُوذ): المشوي بالرَّضف، وهي الحجارة المحمَّاة، وهو الحنيذ أيضًا. وقيل: المشوي مطلقًا. يقال: حَنَذَته النار، والشمس؛ إذا شوته.
و(قوله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ في الضبِّ: لست بآكله، ولا محرِّمه)، و (قول خالد: (أحرامٌ الضبُّ يا رسول الله؟ فقال: لا) دليل على أنه ليس بحرام. وهي تبطل قول من قال بتحريمه. حكاه المازري عن قومٍ، ولم يُعيِّنهم. وحكى ابن المنذر عن علي - رضي الله عنه - النهي عن أكله. والجمهور من السلف والخلف على إباحته لما ذكرناه، وقد كرهه آخرون: فمنهم من كرهه استقذارًا، ومنهم من كرهه مخافة أن يكون مما مسخ. وقد جاء في هذه الأحاديث التنبيه على هذين التعليلين. وقد جاء
¬__________
(¬1) شرح الشيخُ -رحمه الله- تحت هذا العنوان ما أشكل في أحاديث هذا الباب، وما أشكل في أحاديث الباب الذي يليه في التلخيص بعنوان: باب: ما جاء في أن الضَّبَّ والفأر يتوقّع أن يكونا مما مسخ.