كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 5)

(9) باب أكل الجراد والأرانب
[1852] عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نأكل الجراد.
وفي رواية: سبع غزوات.
رواه أحمد (4/ 357)، والبخاريُّ (5495)، ومسلم (1952)، وأبو داود (3812)، والترمذي (1822)، والنسائي (7/ 210).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(9) ومن باب: أكل الجراد والأرنب
(قوله: غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبع غزوات نأكل الجراد) ظاهره جواز أكل الجراد مطلقًا، ولم يُختلف في جواز أكل الجراد على الجملة، لكن اختلف فيه؛ هل يحتاج إلى سبب يموت به أم لا يحتاج؟ فعامَّة الفقهاء: على أنه لا يحتاج إلى ذلك. فيجوز أكل الميتة منه. وإليه ذهب ابن عبد الحكم، ومطرِّف من أصحابنا. وذهب مالك: إلى أنَّه لا بدَّ له من سبب يموت به، كقطع رأسه، أو رجله، أو أجنحته إذا مات من ذلك، أو يشوى، أو يُصلَق. وقال اللَّيث: يُكره أكل ميت الجراد إلا ما أخذ حيًّا ثم مات، فإن أخذه ذكاته، وإليه ذهب سعيد بن المسيب، والجمهور تمسُّكًا بظاهر حديث ابن أبي أوفى المتقدم، وبما ذكره ابن المنذر: أن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - كن يتهادين الجراد فيما بينهن (¬1). وبما ذكره الدارقطني عن ابن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أحل لنا ميتتان: الحوت والجراد، ودمان: الكبد والطحال) (¬2)، على أنه لا يصحُّ لأنه من رواية عبد الله، وعبد الرحمن ابني
¬__________
(¬1) رواه ابن ماجه (3220).
(¬2) رواه أحمد (2/ 97)، وابن ماجه (3314 و 3218). وانظره في بلوغ المرام رقم (15).

الصفحة 237