كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 5)

طَلحَةَ فَذَبَحَهَا، فَبَعَثَ بِوَرِكِهَا وَفَخِذَيهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وأَتَيتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقَبِلَهُ.
رواه أحمد (3/ 291)، والبخاري (5535)، ومسلم (1953)، وأبو داود (3791)، والترمذيُّ (1790)، والنسائي (7/ 197)، وابن ماجه (3243).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأرنبَ (¬1) من جحره فنفج؛ أي: أثرتُه: فثار. وقد وقع للمازري: (فبعجنا) بالباء بواحدة من تحتها، والعين المهملة. وفسَّره بـ: شققنا، من: بعج بطنه؛ إذا شقَّه، وهذا لا يصحُّ رواية ولا معنى، وإنما هو تصحيف، وكيف يَشُقُّون بطنها، ثم يسعون خلفها؟ !
و(السَّعي): الجري. و (اللُّغوب): التعب والإعياء. وجمهور السَّلف والخلف من الفقهاء وغيرهم على العمل بحديث أنس هذا، في جواز أكل الأرنب. وقد حكي عن عبد الله بن عمرو بن العاصي تحريمه. وعن ابن أبي ليلى كراهته. وقد ذكر عبد الرزاق من حديث عبد الكريم بن أمية - وهو ضعيف - قال: سأل جريرُ بن أنس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الأرنب فقال: (أُنبئت أنها تحيضُ، لا آكُلُها) (¬2). وهو منقطع. وذكر النسائي أيضًا عن موسى بن طلحة، قال: أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بأرنب قد شواها رجل، وقال: يا رسول الله! إني رأيت بها دمًا. فتركها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يأكلها، وقال لمن عنده: (فإني لو اشتهيتها أكلتها) (¬3). وهذا
¬__________
(¬1) ما بين حاصرتين سقط من (ع).
(¬2) رواه عبد الرزاق في مصنفه (8699)، وفيه أن الراوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو: جرير بن أوس الأسلمي، وفي الإصابة: جزء بن أنس السلمي. وفي المحلى لابن حزم (7/ 433): جرير بن أنس. قال حبيب الرحمن الأعظمي: وظني أن ما في المحلى تحريف.
(¬3) رواه النسائي (7/ 196) من حديث موسى بن طلحة عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ومن حديث موسى بن طلحة عن أبي الحوتكية قال: قال عمر. . .

الصفحة 239