كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 5)
بِكَلِمَاتٍ أَربَعٍ، فَقَالَ: مَا هُنَّ يَا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ؟ قَالَ: قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ مَن لَعَنَ وَالِدَيه، وَلَعَنَ اللَّهُ مَن ذَبَحَ لِغَيرِ اللَّهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَن آوَى مُحدِثًا، وَلَعَنَ اللَّهُ مَن غَيَّرَ مَنَارَ الأَرضِ.
رواه مسلم (1978) (43)، والنسائي (7/ 232).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في الذكاة. ويُتَصوَّر ذبح المسلم لغير الله فيما إذا ذبح عابثًا، أو مُجرِّبًا لآلةِ الذبح، أو للَّهوِ، ولم يقصد الإباحة، وما أشبه هذا. وقد تقدم الكلام على لعن من آوى محدثًا في الحج.
و(منار الأرض) هي التخوم، والحدود التي بها تتميَّز الأملاك. والمغيِّر لها: إن أضافها إلى ملكه فهو غاصبٌ، وإن لم يضفها إلى ملكه فهو متعدٍّ ظالِمٌ مفسدٌ لِمُلك الغير. وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: (من غصب شبرًا من الأرض طوَّقه يوم القيامة من سبع أرضين) (¬1). وقد حمل أبو عبيد هذا الحديث على تغيير حدود الحرم، ولا معنى للتخصيص، بل هو عام في كل الحدود والتخوم. والله تعالى أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) رواه أحمد (1881)، وأبو داود (4772)، والترمذي (1419 و 1421)، والنسائي (7/ 115 - 116)، وابن ماجه (2580).