كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 5)

وفي رواية: فَقَالَ أَبُو طَلحَةَ: يَا أَنَسُ، قُم إِلَى هَذِهِ الجَرار فَاكسِرهَا، فَقُمتُ إِلَى مِهرَاسٍ لَنَا فَضَرَبتُهَا بِأَسفَلِهِ حَتَّى تَكَسَّرَت.
رواه مسلم (1980) (4 و 5).
[1864] وعنه: لقد أنزل الله الآية التي حرم الله فيها الخمر وما بالمدينة شراب يشرب إلا من تمر.
رواه مسلم (1982).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و(المهراس): الحجر الذي يُهرَس، ويدق به.
و(قول أنس: لقد أنزل الله الآية التي حرَّم فيها الخمر) يعني بها: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخَمرُ وَالمَيسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزلامُ رِجسٌ مِن عَمَلِ الشَّيطَانِ فَاجتَنِبُوهُ} وهي نصٌّ في تحريم الخمر بمجموع كلماتها، لا بآحادها. وقد فَهِم منها التحريم قطعًا الصَّحابة، ولذلك قال عمر - رضي الله عنه - عند سماع: {فَهَل أَنتُم مُنتَهُونَ} انتهينا، انتهينا. وقد سبق: أن الخمر: كل ما يخامر العقل. والميسر: القِمار، وهو لعب يُؤكل به مال الغير بحيث لا يحصل له به لا أجر، ولا شكر. ومنه: النرد، والشطرنج. حكي ذلك عن عثمان ومجاهد. والأنصاب: كل ما ينصب ليعبد من دون الله تعالى، ويذبح عنده، كما كانت الجاهلية تفعل، والأزلام: قداح يضربون بها عند العزم على الأمر، في بعضها: افعل. وفي بعضها: لا تفعل. وبعضها لا شيء فيه. فإذا خرج هذا؛ أعادوا الضرب. وقيل: كان في أحدهما: أمرني ربي، وفي الأخرى: نهاني ربي. والرجس: النجس، وهو المستخبث شرعًا.
و(قوله: {مِن عَمَلِ الشَّيطَانِ}؛ أي: يَحمِلُ عليه، ويُزَيِّنُه. وقيل: هو الذي كان عمل مبادي هذه الأمور بنفسه حتى اقتدي به فيها. والعَدَاوَةَ وَالبَغضَاءَ: معروفان.

الصفحة 255