كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 5)
وفي رواية: الكرمة، والنخلة.
رواه أحمد (2/ 526)، ومسلم (1985) (14 و 15)، وأبو داود (3678)، والترمذي (1875)، وابن ماجه (3378).
[1866] وعن أَنَس بن مَالِكٍ قال: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَن يُخلَطَ التَّمرُ وَالزَّهوُ، ثُمَّ يُشرَبَ، وَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ عَامَّةَ خُمُورِهِم يَومَ حُرِّمَت الخَمرُ.
رواه أحمد (3/ 140)، ومسلم (1981)، والنسائي (8/ 291).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و: (كل ما أسكر حرام) (¬1)، وحديث معاذ حيث سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شراب العسل، والذرة، والشعير، فقال: (أنهى عن كل مسكر) (¬2). وإنَّما خُصَّ في هذا الحديث هاتين الشجرتين بالذكر؛ لأن أكثر الخمر منهما، أو أعلى الخمر عند أهلها. والله أعلم. وهذا نحو قولهم: المال الإبل؛ أي: أكثرها وأعمَّها.
و(قوله في رواية: الكَرمَة والنخلة) يشكل مع قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تقولوا للعنب الكرم، فإنَّ الكرم قلب المؤمن) (¬3)، ويزول الإشكال بأن نقول: إطلاق هذا كان قبل النهي، ثم بعد ذلك ورد النهي. أو يقال: إنه - صلى الله عليه وسلم - لم يدخل في هذا الخطاب، فإنَّه قال فيه: (ولا تقولوا، فواجهنا به، والمخاطب غير المخاطب، كما تقرَّر في الأصول.
و(قول أنس: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يخلط التمر والزهو، ثم يشرب) ظاهرٌ
¬__________
(¬1) رواه مسلم (1733) بلفظ: "كل ما أسكر عن الصلاة فهو حرام".
(¬2) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 53) بنحوه.
(¬3) رواه أحمد (2/ 316)، ومسلم (2247) (10).