كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 5)
(6) باب كل شراب مسكر خمر وحرام وما جاء في إثم من شربه
[1880] عَن عَائِشَةَ قَالَت: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَن البِتعِ؟ فَقَالَ: كُلُّ شَرَابٍ أَسكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ.
رواه أحمد (6/ 190)، والبخاريُّ (5585)، ومسلم (2001) (67)، وأبو داود (3682)، والترمذي (1863)، والنسائي (8/ 298)، وابن ماجه (3386).
[1881] وعن أبي موسى قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَمُعَاذًا إِلَى اليَمَنِ فَقَالَ: ادعُوَا النَّاسَ، وَلَا تُنَفِّرَا، وَيَسِّرَا، وَلَا تُعَسِّرَا. قَالَ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفتِنَا فِي شَرَابَينِ كُنَّا نَصنَعُهُمَا بِاليَمَنِ: البِتعُ، وَهُوَ مِن العَسَلِ يُنتبَذُ حَتَّى يَشتَدَّ، وَالمِزرُ، وَهُوَ مِن الذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ، يُنبَذُ حَتَّى يَشتَدَّ. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَد أُعطِيَ جَوَامِعَ الكَلِمِ بِخَوَاتِمِهِ، ..........
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا تشربوا مسكرًا) فثبت النسخ، وارتفع التضييق، والحمد لله. ومع وضوح هذا النسخ فقد كره مالك الانتباذ في الدُّباء والمزفت مبالغة في الاتقاء والورع؛ لأنَّ هذين الوعاءين أمكن في المعنى الذي قرَّرناه، ولحديث عبد الله بن عمرو، الذي قال فيه: فأرخص لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجرِّ غير المزفت (¬1). والله تعالى أعلم.
(6) ومن باب: كل مسكر خمرٌ وحرامٌ
(قوله: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أُعطي جوامع الكلم وخواتمه) يعني بالجوامع: الكلمات البليغة، الوجيزة الجامعة للمعاني الكثيرة، وقد جاء هذا اللفظ
¬__________
(¬1) ما بين حاصرتين ساقط من (ج 2).