كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 5)

وفي رواية: فِي تَورٍ مِن حِجَارَةٍ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مِن الطَّعَامِ، أَمَاثَتهُ فَسَقَتهُ، تَخُصُّهُ بِذَلِكَ.
رواه أحمد (3/ 498)، والبخاري (5176)، ومسلم (2006) (86 و 87)، وابن ماجه (1917).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثمنه) (¬1). وهذا كله مفهوم من الأمر بإراقتها وباجتنابها، فإنَّه إذا لم ينتفع بها، فأخذ المال عوضًا عنها أكلٌ للمال بالباطل.
وإراقة النبي - صلى الله عليه وسلم - لما نبذ في الحنتم والنقير كان ذلك - والله أعلم - قبل أن ينسخ ذلك كما تقدَّم.
و(قوله في حديث سهل: فأماثته) هكذا الرواية بالهمز رباعيًّا، والثاء المثلثة، والتاء باثنتين من فوقها. ومعناه: عركته. ويقال ثلاثيًّا. قال الهروي: يقال: مثثتُ الشيء، أَمِيثُه، وأمثتُه أُمِيثُه. والثلاثي حكاه ابن السِّكِّيت. وقد وقع في بعض نسخ مسلم: (أماتته) بتاءين، كل واحدة منهما باثنتين فوق. وهو تصحيف، والله أعلم. و (العزلاء): فم السقاء الأسفل.
و(قوله: تَخُصُّه بها) (¬2) كذا لجميع رواة مسلم. وإنما خَصَّته بذلك لقلَّته؛ فإنَّه كان لا يكفي أكثر من واحد. ويحتمل أن تكون بدأته به رجاء بركته على عاداتهم معه. وقد رواه ابن السَّكن في كتاب البخاري: تتحفه به. وهو قريب المعنى من: تخصُّه به، فإنَّه من التُّحفة، وهي الطُّرفة.
* * *
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (3488).
(¬2) في (ز): به: وفي التخليص ومسلم: بذلك.

الصفحة 274